Affichage des articles dont le libellé est دراسة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est دراسة. Afficher tous les articles

lundi 24 mai 2010

ستي   

ستي سميّة كانت تقرّي فيّا الحساب عام السّانكيام متاعي, في اول العام كانت تظهرلنا صعيبة برشة امّا بالشّويّة بالشّويّة خذينا على بعضنا و ولّات عسل , ستي كانت محلاها واللي تلبسو يخرج عليها موش كيفي انا ربّي خلقني ذميّم باللّي نلبس يجي كبير عليّا, حتّى كان لبست حوايجي متاع عمناول, صيف و الّا شتاء ديما لابسة القصير, وآش كانو يطيحو الستيلوات في ساعتها,هو قسم كنت فيه ما فيه كان زوز بنات يستحيل اطلّعوهم في تصويرة اخر العام والباقي اولاد يتفاككو في البلايص الاستراتجية علا الجناحات اليمين و اليسار.

انا الحق ما كنتش نتبّع فيهم, كنت ديما نقعد في الوسط, كنت نخاف منها برشة, نقعد نخزر لعينيها الخضر نستنّى فيها ترميهمش عليّ.
تعدّات الايّامات, و قدّمنا في العام, وانا ساعة الحساب هاذي ساعة حساب و عقاب عندي, تخنقت و بهمت, ما نعرفش هاك الخوف الكل منين جاني.

حتّى جا نهار عملنا فيه الامتحان الاول,و اعطاتني انا اخيب عدد, كي خذيت الورقة من عندها و ريت هاك العدد الحموم, ريت معاه الكف متاع بابا مصوّر على وجهي, و كيف كملت السّاعة, و انا خارج مالقسم عينيّا بالدموع وانا بكلّي نرعش شدّتني ستي و قالتلي "اقعد انتي".
كيف خرجو الاولاد الكل, قعدت ستي على بيروها و وقفتني على المسطبة بجنبها, وبدات تتكلّم, ... تتكلّم ... قالتلي برشة كلام انا ما فهمتوش الكل, شطرو سمعتو وشطرو الاخر لا وانا عينيّا ما عرفتش تركح بين عينيها اللي ياكلو ماكلة و الّا يديها اللي على كل تحريكة نقول كف باش ناكلو.
هي تتكلم و انا نمسح في الدموع ونشهق, واللي فهمتو في الاخر انها مستغربة كيفاش خذيت عدد كيف ما هكّة وانا اعدادي العام الفايت كانت باهية, ولّيت وقلتلها اللي انا ... نخاف منها,سكتت وقتها ستي و تبسمتلي وجبدتني ليها و هزّتني قعدتني في حضنها و باستني من خدّي وقالتلي "مزّلتش نخوّف هكّه؟"
الحق كان صعيب عليّ باش نخمّم, قالتلي "ماعادش نحبّك تخاف منّي, انا هوني باش نورّيك,باش نقرّيك, موش باش نضرّك, وعلى كل حال هالامتحان هاذا مانيش باش نحسبهولك, هات الورقة لهوني, امّا راني نحبّك ترجع التلميذ الباهي متاع اعداد عمناول" وخذات من عندي ورقة الامتحان وخلّاتني نروّح بعد ما مسحتلي هي دموعي وحسّيت بروحي خير.

ليلتها ما جاني نوم كان بالسّيف, هاك القعدة في حضنها, هاك البوسة على راسي حوايج غريبة ما نعرفهاش حسّيت بيها, وانا اللي كنت نخاف كي نخزر لعينيها بتت ليلة ... نحلم بيهم.
وهاك التلميذ الخوّاف ولّى خدّام ويشارك في القسم ويفرح كيف ستي تقلّو "صحّيت" ويتبّع, وماعادش يشوّش ,صحابي مالاول يحسابوني نقفّف, نتغشش كي يجبدوها والّا كي يدوروها بلادة وركاكة و ستيلوات طايحة حتّى نهار واحد فيهم رماها الكلمة : "فتحي يحب ستي" ياخي اشنيّ مشكلتو؟ يمكن نحبّها, تهيّ باهية,مزيانة,حنينة كيفاش انجم ما نحبهاش؟ وزيد عاد هاك العينين الخضر ...

وتعدّات الايامات, و انا كل يوم نزيد نقربلها اكثر كاينّي نحبها تعود تاخذني في حضنها مرّة اخرى امّا هي ما عاودتهاش, حتّى بعد العيد كيف مشيت نعيّد عليها باستني من فوق راسي.
العام قريب يوفى, قاعد مرّة وحدي في القسم نكتب في انشاء, سرحت, وجبدت ورقة اخرى و طحت نخيّط في اللي سمّيتها رسالة غراميّة من بعد كي كبرت, تخلويض الدنيا الكل حطيتو فيها, كمشة قلوب بالستيلو الاحمر, عربي مكسّر على فرنسي مدقدق وخرجلي جواب يفتّق, خبّيت الورقة في كرطابلتي و روّحت.
الصباح هي تقرّي فينا, وصاحبي (اللّي ما عادش صاحبي من نهارتها) ظهرلو هاك الجواب وانا نخرّج في الادوات متاعي,يغافلني ويجبدو ويقلب بيه الدنيا, تغششت ستي, فكّتّلو الورقة و خرّجتنا الاثنين معاقبين البرّة مالقسم وربّي ستر نهارتها المديرة ما تعدّاتش والّا راني تهردت.

كي وفات السّاعة وخرجو الاولاد الكل ناداتو هو مالاوّل و سمعتها تصيح عليه وشواتو على يديه بالمسطرة, واللّه يستاهل, ايّه فيه, خرج هو يضحك ما همّوش ودخلت انا ... وبدات ستي تتكلّم, كلام ما سمعتوش انا نرعش خايف حبّيتها تسكت و تسخطني بهاك المسطرة كيما جا جا وتخلّيني نروّح, يا خي هي حطّت يدّها على كتفي و قربتني منها وقالتلي "في بالي بيك وليّد عاقل, شنيّ هالجوابات وزيد عاد بكلّو اغلاط" وسكتت شويّة تقرى في هاك الورقة و قالتلي "سنية نكتبوها بالتّاء في الاخر" , قلتلها "موش سنية, هاذيكة ستي"
عينيها تحلّو , حواجبها تهزّو , وضحكت ... ضحكت ستي كيف ما عمري ما سمعتها تضحك, وضربتني ضربة خفيفة على ظهري و بدات تتكلّم وهي تضحك , و انا كي العادة ما فاهم شي من كلامها امّا عاودت برشة مرّات "كي امّك" تي بالله اش ما دخّل امي في ها الحكاية ؟ المهم انها في الاخر رجعتلي الورقة وعنقتني وباستني من خدّي وبستها حتّى انا وقالتلي "برّى روّح توّى وخمّم في الكلام اللي قلتهولك" مشيت روّحت و انا من هاك التعنيقة ما خرجتش.

وتعدّى العام, ونجحت, وعدّيت اخيب صيف في حياتي نستنّى في القراية وقتاش تجي, وكيف رجعنا, ستي ما رجعتش, وما شفتهاش من بعد بالكل ... كان في منامي و الّا كيف نمد ساعات هاك الورقة اللّي ولّات صفرا وانا عمري نخبّي فيها من بقعة لبقعة.