Affichage des articles dont le libellé est حب. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est حب. Afficher tous les articles

vendredi 15 avril 2011

بوسة.   

خزرت للمنڤالة , الثلاثة متاع الصباح , مذا بيها تصيح, نازلة على طرف المخدّة بسنّيها باش تشد روحها عندو قريب أربعة شهور وهو يضرب فيها بساقيه و اللّيلة ظاهر فيه باش يعملها و يرى الدّنيا.

أمّا دنيا يحبّ يراها ؟ دنية أمّو إلّي غرّو بيها ؟ أمّو إللّي كيف فاقت بيه ما خلّاتش حشيشة ما كلاتهاش و إلّا سرير ما نڤزتشي منّو و إلّا طبيبة عربي ما مشاتلهاش ؟ أمّو اللّي ما خلّاتش حاجة ما عملتهاش باش ترتاح منّو؟ أمّو اللّي كل ما تتفكّرو تسبّ النهار اللّي عرفت فيه بوه ؟ بوه اللي نهار اللي سمع بيه هجّ وما عادش ليه لا خبر و لا حسّ؟.

بوه جا مع جماعة الشمنديفير توّة يجي عامين باش يركبو السكة الجديدة و قعد في هاك الدّشرة  حتّى بعد ما وفات السّكّة , عجبتّو الطفلة و عجبها, حلفلها بالإيمينات الكلّ إلّي هو ما يحب كان أنّو يستحسن بيها و إلّي هي أحلى طفلة شافها في حياتو, و بداها ببوسة خطفها منها وهي سارحة و كمّلها شهر من بعد بليلة زرڤة ولّات فيها مرا ما ناقصها شي.

وقعدو هكّاكة أشهرة , مرّة في الغابة , مرّة في دارو , و ساعات كي يبدا بحذاه حد في مرمّة واقفة عندها سنين يعرفوها الكوبلوات الكلّ, وهي كل ما تجبدلو على العرس يا إمّا يقوللها "إنشااله هاو قريب تجي أمّي يا الشّهر هذا يا الشهر اللي بعدو" و إلّا يتغشّش عليها و يقوللها "أنا نكلّمك بالحب و إنتي ما تخمّم كان في العرس؟ لازم إطّيّرهالي؟ ديما في نفس المعبوكة ؟ ياخي كان ما عندكش ثيقة فيّا قُلّي  على خاطر وقتها وفات العيشة"  تولّي هي ترضّي فيه و من بعد تعنيقة و بوستين طوال تتنسى الحكاية و يرجعو في الّي كانو فيه , حتّى جا نهار حسّت فيه روحها موش عاديّة  مشات للصبيطار تعدّي باركولها فيه وهنّاوها وخرجت منّو تعزّيها تقبل العزاء , أمّها معاها ما فهمتش الحكاية سمعها ثقيل شويّة و فهمها أثقل.

وبدات هاك الكرش تكبر, لبست هي الواسع و سمّنت روحها و بطّلت المشيان للحمّام وعملت أكثر من جهدها باش تتخلّص منّو أمّا شي, كبّش تكبيشة القضاء, وما تخلّصت كان من بوه ذاب بين نهار و ليلة كي الملحة في الماء, لا خبر ولا ريحة , ساعات تتفكرو بدعوة شرّ وقت اللّي تستنّى فيه يعطيها ضربة بساقو.

هي تتفكّر هكّاكة و هاك الوجيعة زادت قوات , طرف المخدّة اللي بين سنّيها ما عادش يكفّي,  تحبّ تعيّط أمّا ما تنجّمش, بوها راقد و عمّها بايت حذاهم ليلتها جاء من تونس يطلّ عليهم  عدّاو اللّيلة يسكرو و مزّال حسّهم كي بات وقت اللّي حسّها هي فاق ,  العرق هابط عليها و هي تتلوّى بالسكات حتّى لين حسّت ساقيها بداو يتبلّو, بحرارة الرّوح قامت في هاك الظلام خرجت من غير حس ورا الدّار و قعدت تحت ضوء البلديّة وين مستانسين يعملو حوسة العلّوش نهار العيد و بعد  ساعة عدّاتها و هي بين موت وحيا خرّجت من بين ساقيها هاك الضنا, مازال باش يقول وع وهي حضّنتّو بل القوي على سدرها حسّو ما تسمعش و عمرو ماهو باش يتسمع , فرفت شويّة كي الحوتة  ومن بعد هفت و ما قعدت تسمع كان في شهقتها و تحس في دموعها هابطين على خدودها.

من كار نصيّف ساعة و وفا كلّ شي , ما عاد عندها شي في كرشها, لفّت ضناها في مريولها , شافتّو بنيّة يا دوبك فمّها محلول و عينيها زرق يخزرولها كي عروسة الشمع, ربطت يدين المريول و حشات هاك الصّرة في قفص الدجاح الفارغ واللي ما يدور بيه حد, و هزّت روحها لفرشها بعدما عملت اللّازم لِنْفَاسْهَا,  ورقدت , عدّاتهم نهارين راقدة , قالتلهم "خذيت هوا", وأوّل ما حسّت روحها تنجّم تمشي هزّت ساشي نيلون ومشات حشات فيه هاك اللّفّة  و خرجت طيّشتها فوق تركتور البلديّة كيف تعدّى.

أشهرة تعدّاو عليها و هي حزينة هكّاكة حتّى نهار اللّي قابلت فيه ولد العطّار و عجبها و عجبتّو و خطف منها بوسة  ...  و هي سارحة.






mardi 1 juin 2010

جنين   



تقاطر دمعي في صمت
حتّى لايزعجك
وانت به
تحلمين
و انت به مشغولة
تنتظرين
و بوجودي
وبصمتي
لا تأبهين
فحبّك له يا صديقتي عبق ورد
وياسمين
وحبّي لك في القلب وخز ابر
وسكاكين
فما عسايا افعل
ان اشتدّ بي الشّوق
و الحنين ؟
الى عينيك ؟ الى شفتيك؟ او الى ذاك
العرين ؟
فما عسايا افعل والخالق يعد
من حور العين
ستّا وستّين
و انا غيرك يا حبيبتي ما ردت من الدّنيا شيئا
ولا من الدّين
فلأبك حبّك في صمتي وارثيه
فقد اعدم
وهو لا زال في الرّحم
جنين

lundi 24 mai 2010

ستي   

ستي سميّة كانت تقرّي فيّا الحساب عام السّانكيام متاعي, في اول العام كانت تظهرلنا صعيبة برشة امّا بالشّويّة بالشّويّة خذينا على بعضنا و ولّات عسل , ستي كانت محلاها واللي تلبسو يخرج عليها موش كيفي انا ربّي خلقني ذميّم باللّي نلبس يجي كبير عليّا, حتّى كان لبست حوايجي متاع عمناول, صيف و الّا شتاء ديما لابسة القصير, وآش كانو يطيحو الستيلوات في ساعتها,هو قسم كنت فيه ما فيه كان زوز بنات يستحيل اطلّعوهم في تصويرة اخر العام والباقي اولاد يتفاككو في البلايص الاستراتجية علا الجناحات اليمين و اليسار.

انا الحق ما كنتش نتبّع فيهم, كنت ديما نقعد في الوسط, كنت نخاف منها برشة, نقعد نخزر لعينيها الخضر نستنّى فيها ترميهمش عليّ.
تعدّات الايّامات, و قدّمنا في العام, وانا ساعة الحساب هاذي ساعة حساب و عقاب عندي, تخنقت و بهمت, ما نعرفش هاك الخوف الكل منين جاني.

حتّى جا نهار عملنا فيه الامتحان الاول,و اعطاتني انا اخيب عدد, كي خذيت الورقة من عندها و ريت هاك العدد الحموم, ريت معاه الكف متاع بابا مصوّر على وجهي, و كيف كملت السّاعة, و انا خارج مالقسم عينيّا بالدموع وانا بكلّي نرعش شدّتني ستي و قالتلي "اقعد انتي".
كيف خرجو الاولاد الكل, قعدت ستي على بيروها و وقفتني على المسطبة بجنبها, وبدات تتكلّم, ... تتكلّم ... قالتلي برشة كلام انا ما فهمتوش الكل, شطرو سمعتو وشطرو الاخر لا وانا عينيّا ما عرفتش تركح بين عينيها اللي ياكلو ماكلة و الّا يديها اللي على كل تحريكة نقول كف باش ناكلو.
هي تتكلم و انا نمسح في الدموع ونشهق, واللي فهمتو في الاخر انها مستغربة كيفاش خذيت عدد كيف ما هكّة وانا اعدادي العام الفايت كانت باهية, ولّيت وقلتلها اللي انا ... نخاف منها,سكتت وقتها ستي و تبسمتلي وجبدتني ليها و هزّتني قعدتني في حضنها و باستني من خدّي وقالتلي "مزّلتش نخوّف هكّه؟"
الحق كان صعيب عليّ باش نخمّم, قالتلي "ماعادش نحبّك تخاف منّي, انا هوني باش نورّيك,باش نقرّيك, موش باش نضرّك, وعلى كل حال هالامتحان هاذا مانيش باش نحسبهولك, هات الورقة لهوني, امّا راني نحبّك ترجع التلميذ الباهي متاع اعداد عمناول" وخذات من عندي ورقة الامتحان وخلّاتني نروّح بعد ما مسحتلي هي دموعي وحسّيت بروحي خير.

ليلتها ما جاني نوم كان بالسّيف, هاك القعدة في حضنها, هاك البوسة على راسي حوايج غريبة ما نعرفهاش حسّيت بيها, وانا اللي كنت نخاف كي نخزر لعينيها بتت ليلة ... نحلم بيهم.
وهاك التلميذ الخوّاف ولّى خدّام ويشارك في القسم ويفرح كيف ستي تقلّو "صحّيت" ويتبّع, وماعادش يشوّش ,صحابي مالاول يحسابوني نقفّف, نتغشش كي يجبدوها والّا كي يدوروها بلادة وركاكة و ستيلوات طايحة حتّى نهار واحد فيهم رماها الكلمة : "فتحي يحب ستي" ياخي اشنيّ مشكلتو؟ يمكن نحبّها, تهيّ باهية,مزيانة,حنينة كيفاش انجم ما نحبهاش؟ وزيد عاد هاك العينين الخضر ...

وتعدّات الايامات, و انا كل يوم نزيد نقربلها اكثر كاينّي نحبها تعود تاخذني في حضنها مرّة اخرى امّا هي ما عاودتهاش, حتّى بعد العيد كيف مشيت نعيّد عليها باستني من فوق راسي.
العام قريب يوفى, قاعد مرّة وحدي في القسم نكتب في انشاء, سرحت, وجبدت ورقة اخرى و طحت نخيّط في اللي سمّيتها رسالة غراميّة من بعد كي كبرت, تخلويض الدنيا الكل حطيتو فيها, كمشة قلوب بالستيلو الاحمر, عربي مكسّر على فرنسي مدقدق وخرجلي جواب يفتّق, خبّيت الورقة في كرطابلتي و روّحت.
الصباح هي تقرّي فينا, وصاحبي (اللّي ما عادش صاحبي من نهارتها) ظهرلو هاك الجواب وانا نخرّج في الادوات متاعي,يغافلني ويجبدو ويقلب بيه الدنيا, تغششت ستي, فكّتّلو الورقة و خرّجتنا الاثنين معاقبين البرّة مالقسم وربّي ستر نهارتها المديرة ما تعدّاتش والّا راني تهردت.

كي وفات السّاعة وخرجو الاولاد الكل ناداتو هو مالاوّل و سمعتها تصيح عليه وشواتو على يديه بالمسطرة, واللّه يستاهل, ايّه فيه, خرج هو يضحك ما همّوش ودخلت انا ... وبدات ستي تتكلّم, كلام ما سمعتوش انا نرعش خايف حبّيتها تسكت و تسخطني بهاك المسطرة كيما جا جا وتخلّيني نروّح, يا خي هي حطّت يدّها على كتفي و قربتني منها وقالتلي "في بالي بيك وليّد عاقل, شنيّ هالجوابات وزيد عاد بكلّو اغلاط" وسكتت شويّة تقرى في هاك الورقة و قالتلي "سنية نكتبوها بالتّاء في الاخر" , قلتلها "موش سنية, هاذيكة ستي"
عينيها تحلّو , حواجبها تهزّو , وضحكت ... ضحكت ستي كيف ما عمري ما سمعتها تضحك, وضربتني ضربة خفيفة على ظهري و بدات تتكلّم وهي تضحك , و انا كي العادة ما فاهم شي من كلامها امّا عاودت برشة مرّات "كي امّك" تي بالله اش ما دخّل امي في ها الحكاية ؟ المهم انها في الاخر رجعتلي الورقة وعنقتني وباستني من خدّي وبستها حتّى انا وقالتلي "برّى روّح توّى وخمّم في الكلام اللي قلتهولك" مشيت روّحت و انا من هاك التعنيقة ما خرجتش.

وتعدّى العام, ونجحت, وعدّيت اخيب صيف في حياتي نستنّى في القراية وقتاش تجي, وكيف رجعنا, ستي ما رجعتش, وما شفتهاش من بعد بالكل ... كان في منامي و الّا كيف نمد ساعات هاك الورقة اللّي ولّات صفرا وانا عمري نخبّي فيها من بقعة لبقعة.

jeudi 8 avril 2010

ياسمين.    الحلقة الثّانية

ياسمين تقوم بين العشرة و الحداش , الشبابك ما يتحلّوش قبل, امّا انا مالثمنية تلقاني في القهوة, هو الوالد يخرج منّا و انا نشدّ جرّتو, هو يعدّي النهار يشرب في التّاي في المرمّة و يمَشْوَر في الخدّامة , و انا نشرب فالقهوة ... في القهوة و نتفرج على شبّاكها , و نبدا عاد نتخيّل فيها : توّا مازالت راقدة , زعمة بدات تفيق , اهيّ قامت , و بدّلت حوايجها , طيّبت قهوتها , شربتها .. لا لا ,ترشّفتها و اهيّا حلّت الشّبّاك , شمس وقتها وتضوا عليّ .

تقولشي شهر تعدّى عليّ و انا على هاك المعدّل , الطفلة بصراحة عجبتني, ما تدور بحد, حشّامة؟ ما يجيها حد, ما تمشي لحد و حتّى كي تهبط يا دوب للعطّار و ترجع تجري, الصباح تحط الراديو يوصلني ساعات حسّو و لعشيّة تدوّرها تلفزة نسمع هاكي غناية "امي تراكي" وقت مرواحي .
حكيت لامّي في اللّيل عليها وقت الشّايب بحذا جارنا يتفرج في الاخبار , قلتلها "جاء الوقت اللي لازم نلم فيه ساقيّ" , قالتلي "ياخي انت كنت حاللهم ؟" تتمقصص عليّ "تِبَرّا عرّس , هذا كان رضات بيك و انتي لا خدمة لا ڨدمة و لا هدمة ما زلت تقاسم في خوك في فرش عزيزك" ومدتلي كارطة ب500 فرنك وقالتلي "بوك خلّصوه اليوم , من هوني لاخر الشهر ما عادش تجبدلي عالفلوس, وبرّى لوّج خدمة".

 

زعمة ترضى بيّا كان نخطبها ؟ واهلها يوافقو و يقولولي جازتّك ؟ و نسّحّت خويا من هاك البيت و تجي هي بحذايا ؟

نعملو عرس في زنقتنا و تتلم الحومة بكبيرها بصغيرها كي العروسات الكل و نربخو دربوكة وزغاريط بين ڨزّوز تونس و ڨزّوز فرانسا حتّى يجيونا اعوان التراتيب ويعياو مالشطيح معانا وتتفض الحضبة علّي عندهم الدرابك, و نهز انا مرتي ساق ساق ندخّلها لبيتي ونبدا انحّيلها هاك الرّوبة البيضا وهي تتمنّع وتقول "نطفّيو الضّو قبل" نقوللها "ما عرّسنا كان باش نشعّلوه الضو , ونطفّيو النار اللّي في جواجينا" , شويّة شاعريّة قبل ما نبداو في الرّسمي.

وتطيح هاك الرّوبة, ونكمّل انا مزروب نحل البلاوي الزرقة اللّي تحتها,وتحشم ياسمين ووجهها يولّي كي كعبة الرّمان اللي يجيبها الشايب مالبلاد ,وتهرب تتحشى تحت الملحفة , نحل انا باب البيت ونطيشلهم هاك الروبة و نسكرو بالمفتاح ونرجعلها انحي حوايجي وهي تبدى ادّور في وجهها , نتحشى تحت الملحفة بحذاها , نعنّقها, تعنّقني نقوللهها "الحمدولله اللي تلمّينا على بعضنا" تخزرلي هي بعينين الفرحة نقرّب وجهي من وجهها و نبدا بهاك الحمّير على فمها نكمل نتعشّى بيه ,تسخن عاد هي و تزيد تقربلي نبدا انا نرمي في يديّا نتحسس فيها كاينّي خايف لا تكون كالعادة حِلمة تضحّك علي خويا الصباح و تعنقني بيديها و بساقيها ونعاونها انا زادا و بالشويّة بالشويّة باش ما نوجعهاش نفسرلها المفهوميّة متاع تزغريط النسا البرّا.

ونبدلو الملحفة و نعاودو , ونعدّيلها هكّا احلى ليلة في عمرها ,موش مرّة موش ثنين , نقعد نعاودلها حتّى لين تقول هي "يزّي ما عادش انّجم" نطفّيو وقتها الضو و نرقدو الجنب ل الجنب حتّى يجي الصباح,هي مبيّلة, راسها على سدري وشعرها في وجهي ويدهااليمين معنقتني,وانا نعشق فيها, زعمة وقتها باش يجيني النّوم ؟ وهي في حضني راقدة هكّا ؟





يتبع ....






mercredi 7 avril 2010

ياسمين.    الحلقة الاولى

حومتنا اڨيَن حومة في الدنيا, بكلّها ذكورة, كي كنت صغير كانت تعجبني نكوّرو ساعات, ندورو في السوق "نلمّو" شويّة غلّة, و يا ويل الّي يڨاري كرهبتو شيرتنا وبالأخص كان فيها راديوكاسات.


كي كبرت , و ولّليت نفهم تحّلت عينيّا و طوالت ساقيّا لِلْحوِمْ لخرين و اكتشفت حاجة جديدة اسمها البنات والتبزنيس, وكيف نقول "تعلّمت" نقصد في التِّيوري على خاطر الله غالب, كنت حشّام برشة , نجي نكلّم طفلة توحل الكلمة في الڨرجومة ونغصّ غصّة وحدة و تخرج توكويكة تندّمني على النهار الّي خرجت فيه من كرش امّي, اهوك قعدت العين تشوف والقلب يموت بحسرتو.


وجاء هاك النهار اللّي تقلبت فيه حياتي, قاعد في القهوة كي العرب الكل, قهوة ولد البيّ بعيدة زوز حوم على حومتي باش الشّايب ما يشوفنيش, نتفرّج علّي ماشية واللّي جاية, روبة قصيرة من هوني , سفساري يحكي علّي تحتو من غادي , لاخرى هبطت مالتاكسي قيّمت القهوة الكل "الياااا!!!" كاينّو بونتو تمركَى وهي ما عرفتش تنسّق بين ساقيها والطرطوار و الڨالري اللي تتفرّج فيها, لابسة لبسة ماخذة فيها بعين الاعتبار الكساد الاقتصادي في سوق القماش, الحاصيلو نهار تقريبا عادي ...


عادي لو كان ما وقفتش هاك الكاط كاط باشي على تقريب 50 ميترو مالقهوة, عليها خزانة و فرش و زوز فاليجات, هبط منها الشيفور وزوز بناويت , وحدة تعدّي روحها ولاخرى ... عليها خزانة و فرش و زوز فاليجات !


في لحظة مخّي تشرب و عقلي وقف, لابسة جبّة غامقة طويلة و شعرها في تقريطة حمرا وساقيها في شلاكة پلاستيك بوصبع هاك اللي فيهم نوارة صفرا و بيضاء مالفوق ومزينة وجهها بتبسيمة تذوّب الحديد.


جماعة مالقهوة استرجلو و قامو يعاونو فيهم يهبطو هاك الڨربوج ويدخلو فيهم للدار اللي الظاهر كراوها و انا تبلّمت , ما عملت شي قاعد على هاك الكرسي نتبّع فيها بعينيّا.


الدّار المكريّة ما كانتش بعيدة عالقهوة, و هاك القهوة ولّات داري ساكن فيها مالصباح للستة متاع لعشية, ما انجّمش نفوت هاك الوقت ,الشّايب شنعة في المرواح امّخّر, نعدّي نهاري على وحدة فيلتر, هذيك اللي نقدر عليها, و انا عينيّا على هاك الدّار ما تتحرّك, كان شبّاك تحل و الّا تسكّر قلبي يدق فرد دقّة امّا عاد كان خرجت للعطّار نطير طيران و نولّي في دنيا اخرى.


طلع يا سيدي اسمها ياسمين, محلى اسمها , ما نعرفش بنت اشكون امّا صاحبتها ناداتها البارح مالشبّاك و قالتلها "ما تنساش حكّة الهريسة", لو كان جا عندي فلوس راني شريتهالها انا, زعمة كادو, امّا الله غالب ما نكسابش حتّى حق زوز خضراء نشوف فيهم قلبي و هو يتحرق.






يتبع ....